هاشم حسيني تهرانى
748
علوم العربية
مثال ذلك قوله تعالى : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَ الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - 4 / 95 ، اى لا يستوى القاعدون و المجاهدون الا اولى الضرر فانهم يساوون المجاهدين ، لانهم يحبون الجهاد و لكن لا يقدرون فيثابون على نيتهم ، و قرئ غير بالرفع فنعت للقاعدون و بالنصب فحال لهم ، و قوله تعالى : يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ - 7 / 95 ، قرئ غير بالرفع عطفا على محل الاه و بالجر عطفا على لفظه ، فهو نعت على الوجهين ، و بالنصب فهو حال . و قد يحذف ما يضاف اليه ، و ذلك اذا وقع بعد ليس اولا النافية ، فيجوز حينئذ بناؤه و اعرابه ، و حصر ابن هشام تبعا لبعضهم فى ليس فقال : و قولهم لا غير لحن ، و نسبة اللحن منه خطأ ، راجع لبيانه تاج العروس . مثال ليس : قبضت عشرة دراهم ليس غير ، يجوز رفعه فهو اسم ليس ، و التقدير : ليس غير العشرة ماخوذا ، و نصبه ، فهو خبر ليس ، و التقدير : ليس الماخوذ غير العشرة ، و ضمه فامكن تقديره اسما و خبرا كذلك ، و جملة ليس غير تؤخذ استينافا او نعتا او حالا حسب المناسبة لما قبلها . مثال لا نحو رايت رجلين لا غير ، عندى رجلان لا غير ، مررت برجلين لا غير ، اى لا غير رجلين ، فلا عاطفة ، و غير تابع لما قبله فى الاعراب ، و يفيد فى الوجهين معنى الا ، فان قولك قبضت عشرة ليس غيرا و لا غير ، اى ما قبضت الا عشرة . و اما سوى فهو كغير ، و يجوز فيه سواء ، و ضم السين و فتحها فى الصورتين ، نحو قول على عليه السّلام : و لا تكونوا كالمتكبر على ابن امه من غير ما فضل جعله اللّه فيه سوى ما الحقت العظمة بنفسه من عداوة الحسد ، المراد بالمتكبر هو قابيل عادى اخاه هابيل بالحسد و التكبر فقتله ، و ما بعد غير زائدة وقع بينه و بين ما يضاف اليه ، و المراد بالعظمة التكبر ، و سوى بمعنى الا ، و فى هذا الاستثناء ذم بصورة المدح ، و جاء عكسه فى هذا البيت .